صلاح أبي القاسم
597
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
وفي المخاطب بقوله تعالى : لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ « 1 » وبقوله : [ 350 ] بكم قريش كفينا كلّ * . . . هذا الكلام في إبدال الأسماء ، وأما إبدال الأفعال نحو ( من يأتني يمشي أكرمه ) و ( من يضحك يتلألأ وجهه أعطه ) و ( من يقم ينهض أقم معه ) قال تعالى : وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ، يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ « 3 » وقوله : [ 351 ] متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا « 4 » * . . . وقوله :
--> ( 1 ) الأنعام 6 / 12 وتمامها : قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ . ( 2 ) صدر بيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الثاني 2 / 704 ، وينظر البحر المحيط 3 / 151 ، وشرح شذور الذهب 446 ، وشرح التصريح 2 / 161 . وعجزه : وأمّ نهج الهدى من كان والشاهد فيه قوله : ( بكم قريش ) حيث أبدل الاسم الظاهر وهو قوله ( قريش ) من ضمير المخاطبين المجرور محلا بالباء وهو بدل كل من كل من غير أن يدل البدل على الإحاطة . ( 3 ) الفرقان 25 / 68 - 69 ، وهما آيتان نهاية آية وبداية أخرى . ( 4 ) البيت من الطويل ، نسب للحطيئة وليس في ديوانه ، ولعبيد اللّه ابن الحر في ديوانه 98 ، وينظر الكتاب 3 / 86 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 66 ، ومعاني القرآن للأخفش 2 / 689 ، والمقتضب 2 / 63 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 678 ، والإنصاف 2 / 583 ، وشرح المفصل 7 / 53 ، 10 / 20 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 714 ، ورصف المباني 124 - 400 ، والبحر المحيط 8 ، / 364 ، والهمع 2 / 128 ، والخزانة 9 / 90 - 99 . وعجزه : تجد حطبا جزلا ونارا تأججا والشاهد فيه : جزم ( تلمم ) لأنه أبدله من قوله : ( تأتنا ) ولو أمكن رفعه على تقدير الحال جاز .